علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

510

كامل الصناعة الطبية

والسبب في ذلك أن الدم يقل وينقص في العروق التي تصير إلى الثدي « 1 » من الرحم وأن الدم أيضاً يميل إلى نواحي الرحم لما يعرض للطبيعة من المجاهدة في دفع الجنين وإخراجه ، فتميل لذلك المواد من الثديين ونواحيهما وتنحدر إلى نواحي الرحم . وقد يعرض [ أيضاً للثديين « 2 » ] في وقت الحمل صلابة فتدل على أوجاع تعرض للحامل في الركبتين والوركين والعينين على ما ذكر أبقراط ، وذلك أن الدم إذا كثر في أوعية الثديين دفعته الطبيعة إما إلى أسفل البدن نحو الركبتين والوركين وإما إلى فوق ، وتعرض من ذلك أو جاع في العينين بمنزلة الرمد « 3 » والحرارة . وهذا تمام القول في أصناف العلل التي تحدث في أعضاء التناسل ، والله أعلم « 4 » .

--> ( 1 ) في نسخة م : الثديين . ( 2 ) في نسخة م فقط . ( 3 ) في نسخة م : الدم . ( 4 ) في نسخة م : فاعلم ذلك .